تقديم الهيئة الوطنية للتقييم
التقارير التقويمية والدراسات
آليات التقييم
الملتقيات والندوات
مشاريع الشراكة
البوابة الإحصائية
للاتصال بالهيئة
إحالة
إحالة ذاتية
تقارير
دراسات
مجلات
إصدارات أخرى
المجلس الأعلى للتربية و التعليم و البحث العلمي
مستجدات

ملخص أشغال الدورة العادية الثانية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

عقد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي دورته العادية الثانية يومي 8 و9 شتنبر 2014 بالرباط. وقد خصصت أشغال هذه الدورة لتدارس محورين أساسيين:

 المحور الأول، انصب على التداول في مشروع "التقرير التقييمي لتطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين 2000­-2013: المكتسبات، المعيقات، التحديات"، المنجز من قبل الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس، والذي استهدف تقييم مدى التطابق بين دعامات وأهداف الميثاق الوطني للتربية والتكوين وبين تطبيقها منذ 2000 الى 2013، قصد إبراز المكتسبات المحرزة، والوقوف على الاختلالات والمعيقات التي ما زالت تحول دون تحقيق الأهداف المتوخاة، واستكشاف التحديات التي يتعين على المنظومة التربوية رفعها في أفق تأهيلها وتجديدها.

 ينتظم مشروع التقرير التحليلي وفق ثلاثة أجزاء:

  • الجزء الأول، يتعلق بتعميم التعليم وتعبئة الموارد البشرية والمادية؛

  • الجزء الثاني، يهم تقييم أداء المنظومة التربوية وحكامتها؛ 

  • الجزء الثالث، يبرز المكتسبات ويحدد أهم بؤر تدبير التغيير وتحديات المستقبل.

  •  

 في معرض عمله التقييمي، يبرز مشروع التقرير بعض المؤشرات أهمها:

  • تسجيل التقدم الحاصل في تعميم التعليم، وفي الدعم الاجتماعي للتخفيف من حدة التفاوتات في فرص التمدرس، لكن مع ملاحظة استمرار التباين بين بعض المناطق، وعلى مستوى النوع، وكذا استمرار ظاهرتي الهدر والانقطاع الدراسيين اللتين تحولان، إلى جانب عوامل أخرى، دون تحقيق أهداف التعميم الشامل، ولاسيما بالنسبة للتعليم الإلزامي؛

  • ضعف التحصيل الدراسي لدى التلاميذ، خصوصا بفعل محدودية تعميم التعليم الأولي، ونقص بعض مؤشرات جودة التربية والتكوين، والولوج المتأخر لأسلاك الدراسة، والتكرار، ومحدودية الطاقة الاستيعابية، وعدم كفاية نسبة التأطير، وضعف التجهيزات، خصوصا بالوسط القروي؛

  • تأكيد أهمية الأشواط المقطوعة في التدبير اللاممركز للمنظومة، المرتبط على الخصوص باستقلالية الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والجامعات، مع تسجيل بعض التعثرات الحاصلة في آليات الحكامة الجيدة وتخويل الاختصاصات وتحميل المسؤولية في ارتباط بالمحاسبة؛

  • تحقق تقدم على مستوى تنويع العرض الجامعي، مع الافتقار الى تدبير ناجع لنظام الولوج للجامعة ولتدابير كفيلة بالحد من نسب الهدر المرتفعة على مستوى التعليم العالي، خصوصا بالمؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح؛

  • الافتقار إلى الممرات والجسور اللازمة بين التعليم المدرسي والتكوين المهني والتعليم العالي، على نحو يحد من تماسك وانسجام مكونات منظومة التربية والتكوين.

  • ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني بالمدن الكبرى، ومحدوديته بالمدن الصغرى وشبه انعدامه بالمناطق القروية؛  

  • تحسن مؤشرات اندماج خريجي المنظومة، لكن مع تفاوت واضح بين خريجي مختلف الأسلاك والتكوينات ومكونات المنظومة التربوية؛

  • ارتفاع نسبي للمؤشرات الكمية المتعلقة بالإنتاج العلمي، ولاسيما في مجال العلوم الحقة، مقارنة بالعلوم الاجتماعية والإنسانية، لكن مع تسجيل استمرار الاختلالات المتعلقة بتمويل البحث وتأطيره وحكامته وتقييمه، ووتيرة وكم إنتاجيته.   

أما الجزء الأخير من مشروع التقرير، فقد حدد البؤر المفصلية لقيادة التغيير المنشود، ولاسيما على مستويات تصور الإصلاح وحكامته؛ وسبل جعل المدرسة في قلب انشغالات المجموعة الوطنية والمحلية؛ وتعبئة مختلف الفاعلين المعنيين؛ وكذا آليات التتبع والتقييم، علاوة على إبرازه أهم التحديات المستقبلية المطروحة على المنظومة التربوية، والتي تتعلق بالضغط الديمغرافي؛ والإشكالية اللغوية في المنظومة؛ والجودة؛ وتحولات مهنة المدرس؛ وتمويل التعليم والتكوين وتنويع مصادره؛ وولوج مجتمع المعرفة؛ وإدماج الشباب في سوق الشغل.

وقد شكل مشروع التقرير موضوع مناقشة معمقة ومستفيضة من قبل أعضاء الجمعية العامة للمجلس، الذين أدلوا بملاحظات ومقترحات تتوخى تعميق التشخيص والتقييم في اتجاه إغنائه، بوصفه لبنة من لبنات سيرورة إعداد التقرير الاستراتيجي للمجلس.

في هذا الصدد، ركزت معظم الاقتراحات على ضرورة إثراء مشروع التقرير بأفكار وتحاليل تتعلق بالتعليم المدرسي والعالي منها: الزمن المدرسي وأثره على التأطير التربوي للمتعلمين والمدرسين؛ ومحتوى التعلمات؛ وظروف استقبال المتعلمين؛ والمراقبة التربوية والإدارية؛ والتوظيف المباشر وأثره على التعلمات وأداء المنظومة؛ وعلاقة المدرسة بالثقافة والقيم؛ ودور جمعيات وأولياء التلاميذ؛ والوظيفة الثقافية للمدرسة؛ وانخراط القطاع الخاص في تنمية البحث العلمي والتنسيق بين قطاعات التربية والتكوين والبحث العلمي.

 كما تم التركيز على تعميق تقييم تعميم التعليم في بعده الكيفي مستقبلا؛ ومسألة تحسين الجودة والخدمات المقدمة للتلاميذ؛ ووضعية أطفال الجالية المغربية المقيمة بالخارج وتقييم ما بُذل من جهود فيما يخص الخدمات المقدمة لهم في مجال التربية والتكوين.

 أما المحور الثاني من جدول أعمال هذه الدورة، فقد خصص لتدارس عروض الوزراء المشرفين على قطاعات التربية والتكوين والبحث العلمي والتعليم العتيق بخصوص رؤيتهم المستقبلية لمشاريع الإصلاحات التربوية المرتقبة.

ومعلوم أن الاستماع إلى هذه العروض ومناقشتها يدخل في إطار المقاربة التشاركية التي ينهجها المجلس في اتجاه التحضير للتقرير الاستراتيجي الذي ينبني على عدد من المرجعيات، في مقدمتها: استثمار نتائج جلسات الاستماع التي نظمها المجلس خلال سنة 2013، والمساهمات المكتوبة التي توصل بها من الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية وجمعيات المجتمع المدني والباحثين والخبراء والفاعلين التربويين، في شأن تشخيص حالة المنظومة التربوية واستشراف آفاقها، علاوة على تحليل التحديات والرهانات التي انتهى إلى تحديدها التقرير التحليلي لتطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وكذا النتائج التي ستسفر عنها أشغال اللقاءات الجهوية المزمع تنظيمها من قبل المجلس خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر أكتوبر 2014.

وقد اختتمت أشغال الدورة الثانية للمجلس بإبرام اتفاقية إطار للتعاون بين المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الهدف منها توطيد التنسيق المستمر وتنظيم مجالات التعاون.

رجوع